المحقق الحلي

624

المعتبر

حكيم مؤذن بني عبس عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ) قال : ( هو والله الإفادة يوما بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا ) ( 1 ) . الخامس : روى جماعة من الأصحاب أن الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم فإن عليه الخمس ، ذكر ذلك الشيخان ومن تابعهما ، ورواه الحسن بن محبوب عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا " فإن عليه فيها الخمس ) ( 2 ) . وقال مالك : يمنع الذمي من شراء أرض المسلم إذا كانت عشيرته لأنه تمنع الزكاة ، فإن اشتروها ضوعف عليهم العشر فأخذ منهم الخمس ، وهو قول أهل البصرة وأبي يوسف ويروى عن عبيد الله بن الحسن العنبري ، وظاهر هذه الأقوال يقتضي أن يكون ذلك مصرف الزكاة عندهم لا مصرف خمس الغنيمة وقال الشافعي وأحمد : يجوز بيعها من الذمي ، ولا خمس عليه ولا زكاة كما لو باع السائمة من الذمي ، لأن الذمي لا يؤخذ منه الزكاة . والظاهر أن مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن . السادس : قال كثير من علمائنا : إذا اختلط الحرام بالحلال ولم يتميز قدره ولا مستحقه ، أخرج خمسه ليحل له الباقي ، ولعله الحجة ما رواه الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أني أصبت ما لا لا أعرف حلاله من حرامه ؟ فقال : ( أخرج الخمس من ذلك المال فإن الله قد رضي من المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعمل [ يعلم ] ) ( 3 ) .

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام باب 4 ح 8 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 9 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 10 ح 1 .